أحمد بن الحسين البيهقي

88

معرفة السنن والآثار

قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : فلما احتملت الآية ما ذهب إليه طاوس وجب عندنا على أهل العلم طلب الدلالة على خلاف ما قال طاوس أو موافقته . فوجدنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حكم في ستة مملوكين كانوا لرجل لا مال له غيرهم فأعتقهم عند الموت فجزأهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثة أجزاء وأعتق اثنين وأرق أربعة . أخبرنا بذلك عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . قال الشافعي : فكانت دلالة السنة من حديث عمران بينة بأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنزل عتقهم في المرضى وصية والذي أعتقهم رجل من / العرب . والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه من العجم فأجاز النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لهم الوصية . فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير قرابة بطلت للعبيد المعتقين . ( ( 830 - [ باب ] تبدية الدين قبل الوصية ) ) 3907 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي : قال الله جل ثناؤه في غير آية من قسم المواريث : * ( من بعد وصية توصون بها أو دين ) * و * ( من بعد وصية يوصين بها أو دين ) * فكان ظاهر الآية المعقول فيهما : * ( من بعد وصية توصون بها أو دين ) *